القرطبي
67
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
وواجب في الحق ألا ينكحا * ما عاش في الدنيا وألا ينكحا إذ لم يكن من خالص العيال * ولا اغتدى من جملة الرجال وكل ما ذكرته في النظم * قد قاله سراة أهل العلم وقد أبى الكلام فيه قوم * منهم ولم يجنح إليه لوم لفرط ما يبدو من الشناعة * في ذكره وظاهر البشاعة وقد مضى في شأنه الخفي * حكم الامام المرتضى علي بأنه إن نقصت أضلاعه * فللرجال ينبغي اتباعه في الإرث والنكاح والاحرام * في الحج والصلاة والاحكام وإن تزد ضلعا على الذكران * فإنها من جملة النسوان لان للنسوان ضلعا زائده * على الرجال فاغتنمها فائده إذ نقصت من آدم فيما سبق * لخلق حواء وهذا القول حق عليه مما قاله الرسول * صلى عليه ربنا دليل قال أبو الوليد بن رشد : ولا يكون الخنثى المشكل زوجا ولا زوجة ، ولا أبا ولا أما . وقد قيل : إنه قد وجد من له ولد من بطنه وولد من ظهره . قال ابن رشد : فإن صح ورث من ابنه لصلبه ميراث الأب كاملا ، ومن ابنه لبطنه ميراث الام كاملا . وهذا بعيد ، والله أعلم . وفي سنن الدارقطني عن أبي هانئ عمر بن بشير قال : سئل عامر الشعبي عن مولود ليس بذكر ولا أنثى ، ليس له ما للذكر ولا ما للأنثى ، يخرج من سرته كهيئة البول والغائط ، فسئل عامر عن ميراثه فقال عامر : نصف حظ الذكر ونصف حظ الأنثى . الثالثة عشرة - قوله تعالى : ( ولأبويه ) أي لأبوي الميت . وهذا كناية عن غير مذكور ، وجاز ذلك لدلالة الكلام عليه ، كقوله : ( حتى توارت بالحجاب ( 1 ) ) و ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) و ( 2 ) ( السدس ) رفع بالابتداء ، وما قبله خبره : وكذلك ( الثلث . والسدس ) . وكذلك ( نصف ما ترك ) وكذلك ( فلكم الربع ) . وكذلك ( ولهن الربع ) . و ( فلهن الثمن ) وكذلك ( فلكل
--> ( 1 ) راجع ج 15 ص 192 ( 2 ) راجع ج 20 ص 129 .